الشيخ علي الكوراني العاملي
268
الإمام محمد الجواد ( ع )
ومعجزاته . وبما أن الرخجي غلام لبني هارون الرشيد ، فالمفروض أن يتبعهم في تجليله أو مداراته . وقيل من موالي علي بن يقطين . ( الرسائل الرجالية : 3 / 654 ) . فقد كان المأمون يعتقد أن بيت علي ( عليه السلام ) خصه الله بالعلم والكرامة ، وجعل منه أئمة علماء ربانيين ، لا يحتاجون إلى معلم ، وأن صغارهم كبار . وكان يستدل على ذلك بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يدعُ صبياً إلى الإسلام ودعا علياً ، ولم يبايع صبياً على الإسلام وبايع الحسن والحسين ( عليهم السلام ) . ويستدل بعلم الإمام الجواد على صغر سنه وكراماته . لكن يظهر أن عمر الرخجي كان مع الخط المعادي للإمام من العباسيين ، الذين كانوا يصفون معجزاته وكراماته وعلمه بأنها سحر ، وهو نفس منطق المشركين مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وقد ذكرنا في محاولات المعتصم سُمَّ الإمام ( عليه السلام ) ، أن عمر الرخجي كان والي مكة والمدينة للمعتصم ، وكان يروي كيف أن الإمام الجواد ( عليه السلام ) كشف أن طعامه مسموم ، ويقول إنه رأى تلك الكرامة فلم تؤثر فيه لأنها عنده سحر ! وكان يقول لو أن أخاه محمداً رآها لغالى في الإمام الجواد ( عليه السلام ) وكفر ، لأنه شيعي متشدد ! قال عمر الرخجي كما في الثاقب / 517 ) : ( سمعت من أبي جعفر شيئاً لو رآه محمد أخي لكفر ! فقلت : وما هو أصلحك الله ؟ قال : إني كنت معه يوماً بالمدينة إذ قُرِّب الطعام فقال : أمسكوا . فقلت : فداك أبي ، قد جاءكم الغيب ؟ فقال : عليَّ